تدريب 3 آلاف سيدة وفتاة على الحرف التراثية فى سيناء

تدريب 3 آلاف سيدة وفتاة على الحرف التراثية فى سيناء

الحرف اليدوية ـ أرشيفية

تدرب منظمات المجتمع المدنى بمحافظة شمال سيناء، أكثر من 3000 سيدة وفتاة من مختلف مناطق المحافظة على تصنيع وتطوير المنتج السيناوى مثل الزى البدوى وأشغال الإبرة وغيرها من منتجات البيئة السيناوية.

وقالت نبوية محمد الشريف، عضو جمعية الشابات المسلمات، التى تعد من أقدم الجمعيات الأهلية ممارسة للعمل الاجتماعى وتحافظ على التراث الشعبى السيناوى، إنه بالتعاون مع جهات عدة تم تصنيع وتطوير المنتج السيناوى، الذى بدأ فى الانقراض بسبب التطورات الحديثة، لنشره بين الأجيال وتحقيق أعلى جودة له لمواكبة التطورات الحالية.

وأشارت إلى أنه يتم تصدير المنتج إلى العديد من الدول العربية والأجنبية بخلاف ترويجه فى المحافظات المصرية من خلال المعارض، وأن المنتج السيناوى سبق حصوله على المركز الأول فى معرض الأشغال اليدوية للمرأة العربية الذى أقيم فى المغرب، مضيفة: "نحاول تطويره وتجديده للحفاظ عليه والعمل على نشره فى مختلف المناطق والدول العربية".

وأوضحت أنه يتم استخدام خامات البيئة السيناوية، وبيع المنتج بأسعار التكلفة مضافا إليها رسوم إدارية بسيطة، وأنه أصبح مطلوبا فى مختلف المحافظات والعديد من الدول نظرا لجودته وتميزه.

بدوره، أكد كمال عبدالله الحلو، خبير التراث الشعبى السيناوى، أن هناك الكثير من التراث الشعبى المشترك بين مصر وخصوصًا سيناء وبين العديد من الدول العربية، وأن محافظة شمال سيناء تتميز بتراث خاص يختلف عن بقية محافظات مصر بسب الظروف التاريخية والجغرافية، ووفدت على سيناء قبائل بدوية هاجرت من الجزيرة العربية قبل وبعد الفتح الإسلامى واستقرت بها، وجاءت بتقاليدها وأعرافها وتراثها الشعبى المتميز وسكنت الصحراء، فضلا عن بعض الهجرات الأخرى التى وفدت على المحافظة وسكنت مدنها.

وقال إن العزلة التى فرضت على المنطقة لعبت دورًا مهمًا فى إبراز هذا التراث بشقيه المادى والثقافى وتوارثته الأجيال جيلا بعد جيل، كما أن ظروف الحياة الصحراوية والاجتماعية التى عاشتها هذه القبائل خلفت ألواناً شتى من العادات والتقاليد والأدوات المادية المستخدمة فى مختلف نواحى الحياة التى ابتكرها الفرد مستغلًا معطيات البيئة المحيطة به بما يتناسب مع احتياجاته وحياته ومعيشته.

وأضاف أن التراث السيناوى، ينقسم إلى قسمين هما التراث الثقافى المتمثل فى العادات والتقاليد التى استمدها أهل سيناء من البيئة والظروف المحيطة بهم، والتراث المادى الذى ابتكره المجتمع السيناوى وفقا لاحتياجاته ورغباته من البيئة الطبيعية المحيطة به لما يتوفر بها من إمكانيات ومنها البيت العرايشى وبيت الشعر البدوى والأزياء والحلى وأوانى الطعام وأدوات صناعة القهوة وأدوات الزراعة والخوص وغيرها من مفردات ومنتجات البيئة السيناوية.

وأشار إلى أن التراث يمثل ذاكرة الشعوب، والمرآة التى تعكس حضارته وعاداته وتقاليده، ويعتبر نافذة تطل على ماضيه بأصالته وقيمه، وأنه رغم التطور التكنولوجى الذى يغزو هذا العصر إلا أن أبناء المحافظة لا زالوا يتمسكون بقيمهم وعاداتهم وتقاليدهم، واستطاعوا المواءمة بين القديم والجديد.