الرئيس يشدد على أهمية الانتهاء من «منظومة المعلومات الوطنية»

الرئيس يشدد على أهمية الانتهاء من «منظومة المعلومات الوطنية»

هالة السعيد - وزيرة التخطيطهالة السعيد – وزيرة التخطيط

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى، أهمية تضافر جهود جميع الجهات الحكومية لسرعة الانتهاء من إنشاء منظومة معلومات وطنية متكاملة تشمل البيانات والمعلومات الدقيقة عن مختلف قطاعات الدولة المصرية، مؤكدًا أهمية ذلك فى جهود التحول الرقمى.

جاء ذلك، خلال اجتماع الرئيس السيسى مع المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى، بحضور الدكتورة نهال المغربل، نائبة وزيرة التخطيط للمتابعة، والدكتور صالح عبدالرحمن، نائب وزيرة التخطيط.

وأشار السيسى إلى ضرورة التوسع فى تقديم الخدمات الحكومية الإلكترونية للمواطنين أخذًا فى الاعتبار ما تُساهم به فى التيسير عليهم وزيادة كفاءة الأداء الحكومى، موجهًا بأهمية تنفيذ خطة الإصلاح الإدارى التى تتبناها الحكومة، مؤكدًا ضرورة إيلاء الإصلاح المؤسسى لجميع جهات الدولة العناية والأولوية اللازمة فى ضوء ما سيساهم به فى الارتقاء بمستوى الأداء الحكومى، والخدمات المقدمة للمواطنين.

ووجه السيسى بأهمية إعداد برامج التدريب والتأهيل المناسبة للعاملين بمختلف الوزارات والهيئات الحكومية بما يضمن تنمية قدراتهم وتمكينهم من مواكبة العمل وفقاً للأساليب الإدارية الحديثة.

وفى السياق، قال السفير علاء يوسف، المُتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، إن الدكتورة هالة السعيد عرضت خلال الاجتماع المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية الأولية للعام المالى 2016 – 2017، حيث أشارت إلى ارتفاع معدل النمو الاقتصادى خلال الربع الأخير من عام 2016/2017 إلى 4.9%، ليصل بذلك معدل النمو الاقتصادى السنوى الإجمالي إلى 4.1% وهو ما يفوق المعدل المتوقع.

وأوضحت الوزيرة أن معدل نمو الناتج المحلى الإجمالى الحقيقى للقطاعات المختلفة قد ارتفع هذا العام لأول مرة منذ عام 2007، وذلك بالإضافة إلى زيادة الصادرات السلعية بنسبة 10%، وانخفاض الواردات بنسبة 14%، إلى جانب انخفاض عجز الميزان التجارى بنسبة 26%، وتراجع معدلات البطالة خلال الربع الثالث من العام المالى من 12.7% إلى 12% بما يعكس زيادة فى فرص العمل المتاحة نتيجة المشروعات القومية الجارى تنفيذها فى مختلف أنحاء الجمهورية.

وأوضح السفير علاء يوسف أن نائب وزيرة التخطيط للإصلاح الإدارى استعرض خلال الاجتماع، المحاور المختلفة لخطة الإصلاح الإدارى التى تنفذها الوزارة، والتى تشمل القيام بإصلاح مؤسسى يؤدى إلى زيادة كفاءة الجهاز الإدارى بالدولة من خلال إعادة هيكلة الوزارات، واستحداث وحدات جديدة كوحدات الحوكمة، والتدقيق الداخلى والابتكار، وكذا وحدات لدعم الموظف الحكومى وتلقى الشكاوى والمقترحات.

ولفت المتحدث إلى أن اللقاء تناول التحديات التى تواجه جهود إصلاح الجهاز الإدارى بالدولة، مشيرًا إلى أن خطة الإصلاح تتأسس على رؤية شاملة ومبادئ حاكمة تشمل تحفيز العناصر التى تُثبت كفاءة وجدارة فى عملها، واعتماد معايير للجودة والتميز فى تقديم الخدمات للمواطنين، بالإضافة إلى التوسع فى استخدام التكنولوجيا فى الإدارة العامة، وتعزيز الشراكات بين الحكومة والقطاعين الأهلى والخاص.

وفى السياق ذاته، أوضح الدكتور صالح عبد الرحمن، نائب وزيرة التخطيط أنه تم تشكيل لجنة عليا للإصلاح الإدارى تضم عددًا من اللجان الفرعية بهدف الإشراف على عملية الإصلاح بمختلف الجهات الحكومية، لافتاً إلى أنه سيتم استحداث جائزة للتميز المؤسسى بهدف تحفيز وتأهيل الجهات الحكومية على تنفيذ خطة الإصلاح الإداري وتحقيق رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030.

وأضاف المتحدث الرسمى أن وزيرة التخطيط أشارت إلى أن خطة الإصلاح الإدارى تشمل أيضًا، العمل على تنمية وبناء القدرات للعاملين بالجهاز الإداري، مشيرةً إلى أن المحاور الرئيسة لاستراتيجية التدريب والتأهيل تستهدف جميع العاملين بالجهاز الإدارى بمختلف فئاتهم العمرية، وكذا القيادات العليا والوسطى.

ونوهت وزيرة التخطيط إلى أن الانتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة يمثل فرصة جيدة لتعزيز جهود الإصلاح الإدارى والمؤسسى، موضحةً أن الوزارة قامت أيضًا، بتشكيل لجنة للإشراف على شؤون العاملين المنتظر نقلهم إلى العاصمة الجديدة بهدف تيسير عملية الانتقال وضمان توافر جميع الإمكانات والخدمات اللازمة لهم هناك.

وذكر السفير علاء يوسف أن نائبة وزيرة التخطيط للمتابعة عرضت خلال الاجتماع الخطوات الجارى اتخاذها فى سبيل الإصلاح التشريعى من أجل توفير إطار قانونى يضمن انضباط أعمال الإدارة العامة ويُمكّن القيادات من القيام بأداء مسئولياتها بمرونة، كما أشارت إلى أنه يجرى حاليًا، إعداد مشروع قانون التخطيط الموحد الذى يربط بين التخطيط القطاعى والمكانى بهدف صياغة خطة تنمية متكاملة لكل محافظة أخذاً فى الاعتبار الفجوات التنموية على مستوى المحافظات واستنادًا إلى الميزة التنافسية لكل محافظة بالتنسيق مع وزارتى الإسكان والتنمية المحلية.

واستعرضت الدكتورة نهال المغربل تصور وزارة التخطيط لسبل تطوير آليات مؤسسية للتنسيق بين مصادر التمويل المختلفة، فضلاً عن كيفية تعزيز التنسيق مع مبادرات المجتمع المدنى، وبرامج المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص وصندوق "تحيا مصر" سعيًا لتوحيد الجهود التنموية.

وتطرقت نائبة الوزيرة أيضًا، إلى خطط تطوير منظومة المتابعة والتقييم من خلال بناء قاعدة معلوماتية للمؤشرات التنموية وربطها بالمنظومة الالكترونية للتخطيط والمتابعة.

وأوضح المتحدث الرسمى أن وزيرة التخطيط أكدت خلال الاجتماع، أن جميع جهود الإصلاح الإدارى تهدف إلى تحسين الخدمة الحكومية المقدمة للمواطنين وتطويرها على مستوى الجمهورية، ولاسيما فى المحليات، فضلاً عن تقليل الاعتماد على العنصر البشرى، وإنشاء وتطوير بوابات الخدمات الحكومية الإلكترونية، بما فى ذلك التنسيق الجامعى، وخدمات المرور والشهر العقارى والتوثيق.

وأضافت الدكتورة هالة السعيد أن جهود إنشاء منظومة بيانات ومعلومات متكاملة والتى تقوم بها الحكومة فى الوقت الحالى، تهدف إلى توفير بيانات شاملة تساعد على بناء مجتمع رقمى مترابط ومتكامل، مع وضع إطار مؤسسى وتشريعى حاكم ومنظم لعملية تبادل البيانات.