دراسة أمريكية: «الإخوان الإرهابية» تنتهج العنف لإفشال الدولة

دراسة أمريكية: «الإخوان الإرهابية» تنتهج العنف لإفشال الدولة

عنف الإخوان – صورة أرشيفية

فى الوقت الذى تتضافر فيه الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، نشر معهد هدسون الأمريكى، دراسة جديدة عن جماعة الإخوان الإرهابية، وعلاقتها بالعنف الذى شهدته مصر خلال الأعوام الأربعة الأخيرة.

مركز الأبحاث الأمريكى الذى تأسس فى 1961 فى نيويورك، من قبل المحلل الاستراتيجى العسكرى ومنظر النظم، هرمان كان، قال فى دراسته الجديدة إن جماعة الإخوان الإرهابية بدأت فى استخدام العنف كمنهج للتغيير خلال السنوات القليلة الماضية، من أجل إعادة إثبات وجودهم وسط التغييرات التى طرأت على المجتمع المصرى، وخروجهم من الحكم الذى حصلوا عليه وفقدوه خلال فترة قصيرة، وأكد المركز أن جسد الجماعة الإرهابية لم يتطور بشكل كبير من الناحية الأيديولوجية.

وأوضح معهد "هدسون" الذى انتقل فى العام 2004، إلى العاصمة واشنطن، لتركيز جهوده على السياسة الخارجية والأمن القومى، والقضايا الدولية مثل الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية والإسلام، أن الجماعة الإرهابية حاولت إعادة بناء نفسها عقب إطلاق الرئيس الراحل محمد أنور السادات سراحهم من السجون، وحاولوا الترشح للانتخابات مره أخرى تحت حكم الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك.

وشرحت الدراسة: "الجماعة لم تكن عنيفة منذ السبعينيات، لكن لم تكن سلمية أبدًا، وظهر ذلك عقب نهاية حكمهم فى عام 2013، حيث بدأوا فى استخدام العنف فى التعامل مع الدولة المصرية".

وشددت الدراسة إلى أن هناك فصيلًا رئيسيًا داخل الجماعة دعا إلى استخدام العنف فى الرد على الدولة المصرية، وأن هذا الفصيل هناك العديد من الدلائل حول علاقته بالعمليات الإرهابية التى تتعرض لها مصر خلال الفترة الماضية، مثل حركات حسم ولواء الثورة وغيرهما من الحركات الإرهابية، وأبرز البحث الدور الذى لعبه محمد كمال منذ أن أصبح عضوًا فى مكتب الإرشاد 2011 وحتى 2015، فى إقامة خطة الإرباك وإنهاك وإفشال الدولة.

وكشفت الدراسة الأمريكية محاولات الجماعة الإرهابية استخدام المواجهات المسلحة واسعة النطاق من أجل الإطاحة بالنظام الحالى فى مصر تحت مسمى "العمل الثورى"، مضيفًا أن هناك العديد من النقاط الخلافية التى وقعت بين أعضاء الجماعة بسبب استخدام العنف. وقال المعهد إنه عقب ذلك ظهرت جماعة جديدة تسمى "حسم" يشتبه فى علاقتها بجماعة الإخوان الإرهابية بسبب تشابه الأيديولوجيات، وإطلاقها حملات عنف ضد الدولة المصرية خلال الفترة القصيرة الماضية.

وربط البحث بين العنف الذى تشهده الدولة المصرية ومحاولة الجماعة فرض وجودها على المجتمع عقب إزاحة حكمها من البلاد عقب فترة قصيرة جدًا من توليها مقاليد الحكم، عبر اللجان النوعية المتبقية فى الجماعة، وتحت قيادة مجموعة من المسؤولين الهاربين إلى الخارج.