انتعاش اقتصادات الدول الصناعية الكبرى على حساب منتجي النفط

أكدت شركة «نفط الهلال» أن المؤشرات تشير إلى أن الدول الصناعية الكبرى، والدول المنتجة والمصدرة للسلع، تسجل نشاطاً جيداً على اقتصاداتها، وتوضح بأن هناك المزيد من النمو نتيجة حصولها على مصادر الطاقة بأسعار منخفضة، إضافة إلى تمتع أسواقها بكفاءة عالية في التسعير وقدرة على ضبط الإنفاق في كافة الظروف.
وأظهرت المؤشرات والبيانات الحالية في أسواق السلع والخدمات لدى كل من المنتجين للنفط والمستهلكين، تسجيلها لنفس المستوى من الكفاءة، حيث دلت على أنها مازالت ضعيفة وتعكس تشوهات عميقة من الصعب تحديد تأثيرها الإجمالي في القوة الشرائية للعملات المحلية وفي الاستقرار الاقتصادي للمجتمعات، كما أن علاقتها أصبحت تترافق مع انخفاض أسعار النفط وتؤثر بشكل عكسي في أسعار السلع والخدمات في العديد من اقتصادات الدول.
وقالت شركة «نفط الهلال» في تقريرها الأسبوعي إن وراء تسجيل أسعار النفط والمستهلكين لنفس المستويات وتراجعها لدى الأسواق العالمية وحملها لتشوهات عميقة خلال الثلاث سنوات الماضية، يرجع إلى أسباب حجم التأثيرات الإيجابية والسلبية التي حملتها الاتجاهات الاقتصادية للدول المنتجة في معدلات الإنفاق للقطاع العام، وتأثيرها في خطط القطاع الخاص ككل، والتشوهات العميقة التي كان يصعب تحديد تأثيراتها.
وأضافت أن المنظر العام يعطي صورة واضحة عن القوة الشرائية للعملات المحلية والاستقرار الاقتصادي للمجتمعات، حيث بات هناك تأثيرات بارزة لانهيار أسعار النفط، ما تبعه ارتفاعات متواصلة على أسعار السلع والخدمات المقدمة، إضافة إلى أن ارتفاع أسعار النفط من أدنى مستوى مسجل لم ينعكس إيجاباً على واقع التسعير والأسعار السائدة.
وبينت «الهلال» أن المشهد بات أكثر وضوحاً لدى مستهلكي النفط من الدول النامية التي تعاني في الأساس عجوزات متراكمة جراء ارتفاع كلف الفاتورة النفطية خلال فترة ارتفاع أسعار الخام، بينما تتابع الأزمات المالية بسبب اتجاه الدول الصناعية الكبرى إلى البحث عن حلول للتحديات التي تواجه اقتصادياتها، ما أدى إلى انحسار قدرة الدول المانحة على تقديم الدعم للدول النامية، إضافة إلى تفاقم الأوضاع المالية وبقاء العجوزات على حالها.
في المقابل، يلعب عجز الميزان التجاري على تفاقم الوضع الاقتصادي الداخلي للدول النامية التي تتأثر أسواقها بأية ارتفاعات سعرية على إجمالي المستوردات، الأمر الذي دفع العديد من حكومات الدول إلى الاتجاه نحو إيجاد حلول بديلة على المستوى المحلي، حيث جاء في مقدمتها فرض المزيد من الضرائب ورفع أسعار الكثير من السلع والخدمات للحصول على مزيد من الإيرادات.
وذكرت «الهلال» أن أسواق الدول المنتجة للنفط سجلت ارتفاعات قياسية على أسعار السلع والخدمات، بسبب فرض ضرائب ورسوم إضافية عليها، إضافة إلى رفعها للدعم عن الكثير من السلع والخدمات التي كانت تقدمها، الأمر الذي يبين الاتجاه نحو فرض ضرائب ورسوم جديدة من شأنه الإسهام في رفع كفاءة الإنفاق والتحصيل، وتوفير مصادر دخل تساعد في تخفيض العجوزات التي سببها تراجع عوائد النفط حتى اللحظة.
وأوضحت أن الدول التي كانت تقدم دعما كبيرا للعديد من السلع والخدمات ستكون الأكثر تأثراً بهذه القرارات نتيجة التوجهات الجديدة لها، حيث إن تسجيل ارتفاعات أخرى في الأسواق سيعمل على الضغط على القوة الشرائية في ظل تراجع وتيرة الأداء المالي والاقتصادي المحلي، وتراجع وتيرة الإنفاق الحكومي، وانخفاض معدلات التشغيل لدى القطاع الخاص.

أهم الأحداث في القطاع (في منطقة الخليج)

السعودية

تأهلت شركة إنجي في الجولة الأولى للمناقصة المطروحة لمشروعي للطاقة المتجددة في المملكة العربية السعودية من خلال شركتها التابعة «إنترناشيونال باور»، وقد تم اختيار الشركة الرائدة عالمياً في مجال الطاقة ضمن قائمة تضمّ 27 شركة متأهلة لمناقصة مشروع الطاقة الشمسية بحجم 300 ميجاواط، وضمن 24 شركة متأهلة لمناقصة مشروع طاقة الرياح بحجم 400 ميجاواط، وكان اختيار هذه الشركات من بين 128 طلباً للتأهيل في هذه المرحلة. ومن المقرَر تطوير مشروع الطاقة الشمسية بحجم 300 ميجاواط في محافظة سكاكا بمنطقة الجوف في الشمال، وسيتم بناء مشروع طاقة الرياح بحجم 400 ميجاواط في منطقة مدين التابعة لمدينة تبوك حيث تقع في الشمال أيضاً، ويَدعم كلا المشروعين باتفاقيات شراء طاقة طويلة الأجل لمدة 25 عاما للطاقة الشمسية و20 عاما لطاقة الرياح، وبدأت مرحلة تقديم العروض في 17 إبريل/‏ نيسان الجاري بالتزامن مع منتدى الاستثمار في الطاقة المتجددة في المملكة ومن المزمع الانتهاء منها خلال شهر يوليو/‏ تموز المقبل.
من جهتها تعكف شركة أرامكو السعودية على إنجاز مشروعات توسعية عاجلة لوفورات وإمدادات آمنة من مدخراتها للغاز الطبيعي، لدعم مصانع البتروكيماويات بالمملكة وغيرها ضمن خططها في التحول الاقتصادي الوطني.

البحرين

وقعت «جنرال إلكتريك للنفط والغاز» اتفاقية طويلة الأمد لخدمات للصيانة في مختلف حالات التوقف عن العمل مع «شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات (جيبك)» بهدف رفع مستوى الكفاءة التشغيلية في منشأة الأخيرة بالبحرين. وستساهم هذه الشراكة في تعزيز إمكانات «جيبك» في تزويد منتجات متنوعة تشمل الأمونيا والميثانول اللازمة لتطوير الأداء في عمليات التكرير والإنتاج، الأمر الذي يشكل رافداً لنمو الاقتصاد الوطني. وبموجب الاتفاقية، ستقدم «جنرال إلكتريك للنفط والغاز» خدمات متكاملة تغطي كافة حالات الانقطاع عن العمل وتشمل قطع الغيار وخدمات التصليح اللازمة في منشأة «جيبك». كما تتضمن الاتفاقية الخدمات الخاصة بالتوقف المخطط له للعمليات في المنشأة لأغراض الصيانة خلال الفترة الزمنية الممتدة بين 2018 و2026. وسيتيح التعاون بين «جيبك» و«جنرال إلكتريك للنفط والغاز» للتقنيين المتخصصين إجراء الفحوصات الاستشارية الاستباقية، بما يضمن استمرار تشغيل كافة المعدات الرئيسية المستخدمة في الإنتاج- مثل قاطرات غاز التصنيع والتخزين وضواغط ثنائي أكسيد الكربون- بالتزامن مع خفض زمن التوقف عن العمل بشكل ملحوظ.

العراق

قال وزير النفط العراقي إن بلاده تعتزم بناء ثلاث محطات جديدة لمعالجة الغاز الطبيعي الذي يجري حاليا حرقه في حقول النفط الجنوبية واستخدام الوقود لتوليد الكهرباء وزيادة دخل البلاد من صادرات الطاقة. حيث يضطر العراق لحرق جزء من الغاز الذي ينتجه إلى جانب النفط الخام لعدم وجود المنشآت اللازمة لتجميعه ومعالجته كوقود قابل للاستخدام. ويوجد في العراق شركة واحدة لمعالجة الغاز وهي مشروع مشترك بين شركة غاز الجنوب وشل وميتسوبيشي وتعرف بشركة غاز البصرة. كما قال الوزير إن إنتاج البلاد من الغاز الطبيعي سيرتفع إلى ثلاثة أمثاله عند 1700 مليون قدم مكعبة يوميا بحلول عام 2018 مع تنفيذ مشروعات في العراق تهدف لتقليص عمليات الحرق.