المفوضية الأوروبية: بريطانيا يجب أن تدفع فاتورة البريكست باليورو

تمت صياغة الوثيقة لاستخدام المفوضية الأوروبية التي ستجري مفاوضات البريكست مع بريطانيا. وتغطي الوثيقة بتفصيل أكبر نفس الأمور التي أوضحها الشهر الماضي رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك رداً على الإشعار الرسمي الذي قدمته رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في 29 مارس/‏ آذار إلى الاتحاد بخروجها منه.
وأكد توسك وقتها أن الاتحاد الأوروبي يصر على الاتفاق حول مصير مواطني دول الاتحاد الأوروبي المقيمين في بريطانيا، ودفع فاتورة البريكست قبل دراسة طلب لندن إبرام اتفاق تجارة حرة مع الاتحاد. ويتوقع أن تكون المفاوضات التي ستستمر عامين صعبة. وتحسباً لأي خلافات فإن الوثيقة تقترح تشكيل «هيكل مؤسساتي لضمان التطبيق الفعال للالتزامات بموجب الاتفاق» وفي الوقت ذاته الحفاظ على مكانة المحكمة الأوروبية.
من جانب آخر، أظهرت بيانات رسمية، أمس، أن مبيعات التجزئة البريطانية سجلت أكبر تراجع فصلي في سبعة أعوام، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2017، مع ارتفاع الأسعار منذ التصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي العام الماضي، مما فرض مزيداً من الضغوط على المستهلكين. وهبط الاسترليني إلى أدنى مستوى بعد البيانات التي جاءت دون التوقعات.
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية، إن أحجام مبيعات التجزئة انكمشت 1.4% في الربع الأول، بعدما ارتفعت 0.8% في الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2016. وهذا أكبر انخفاض فصلي منذ الربع الأول من 2010، ومن المرجح أن يدعم وجهة النظر السائدة بين كثير من الخبراء الاقتصاديين بأن إنفاق المستهلكين، المحرك الرئيسي للاقتصاد، يتباطأ بشدة في الوقت الحالي.
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية، إن من المرجح أن يخصم تراجع مبيعات التجزئة نحو 0.1 نقطة مئوية من النمو الاقتصادي في الربع الأول، في أول مساهمة سلبية من القطاع منذ الربع الأخير من عام 2010.
وسجلت أحجام مبيعات التجزئة خلال مارس/‏ آذار وحده أداء أسوأ من جميع التوقعات، في استطلاع أجرته «رويترز» لعدد من الخبراء الاقتصاديين. وانكمشت المبيعات في مارس/‏ آذار 1.8% بعد زيادة بواقع 1.7% في فبراير/‏ شباط.
وارتفع مقياس مكتب الإحصاءات الوطنية لأسعار التجزئة 3.3% في مارس/‏ آذار، مقارنة مع مستواه قبل عام، في أكبر زيادة من نوعها في خمس سنوات. ويسجل مقياس رسمي أوسع نطاقاً لأسعار المستهلكين ارتفاعاً قوياً أيضاً بقيادة زيادة تكاليف الطاقة وتراجع الاسترليني، عقب التصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في استفتاء يونيو/‏ حزيران. وعلى أساس سنوي تباطأ نمو مبيعات التجزئة إلى 1.7% في مارس/‏ آذار من 3.7% في فبراير/‏ شباط، مقارنة مع توقعات بنمو قدره 3.4%.(رويترز)
كشفت وثيقة للاتحاد الأوروبي بشأن مفاوضات البريكست أنه يتعين على لندن أن تدفع للاتحاد الأوروبي فاتورة خروجها باليورو وليس بالجنيه الاسترليني. ونصت وثيقة للمفوضية الأوروبية اطلعت عليها وكالة «فرانس برس» على أن «الخروج المنظم للمملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي سيتطلب تسوية التزامات مالية تم التعهد بها قبل موعد الانسحاب».
وأضافت الوثيقة أنه «يجب أن يحدد الاتفاق الطريقة التي يجب احتساب هذه الالتزامات بها.. ويجب أن تحدد الالتزامات بعملة اليورو». ولم تذكر الوثيقة مبلغ التسوية الذي يجب على بريطانيا أن تدفعه مقابل البريكست، إلا أن مسؤولين في الاتحاد الأوروبي ذكروا سابقاً أنها يمكن أن تصل إلى 60 مليار يورو، ما أثار غضباً في لندن التي تقدر المبلغ بنحو 20 مليار يورو.

تراجع هامشي للإسترليني

تراجع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار ليقلص أكبر مكاسب أسبوعية سجلها هذا العام، بعدما أظهرت بيانات مبيعات التجزئة أكبر انخفاض لها في سبع سنوات في الربع الأول.
وانخفض الإسترليني أمام الدولار بنسبة 0.08% للمستوي 1.2803 دولار. ويقول المحللون في بنك «ينيكرديت»: من غير المرجح أن تكون الانتخابات المبكرة في المملكة المتحدة داعمة للإسترليني، ومن غير المرجح أن يتحسن موقف رئيسة الوزراء البريطانية في مفاوضاتها مع الاتحاد الأوروبي، حتى وإن أصبح الموقف أكثر توحداً في حكومة المملكة المتحدة.
وأضاف المحللون أنه من المرجح أن يكافح الجنيه بسبب ضعف التوقعات الاقتصادية، وعدم اليقين حول محادثات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

رئيس «جاكوار» يحذّرمن آثار «بريكست» على الصناعة

أصبح الرئيس التنفيذي لشركة «جاكوار لاند روفر» أحدث قائد أعمال يحذر من آثار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وقال «رالف سبيث» إن شركته قد لا تكون قادرة على اجتذاب كبار المهندسين بعد مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي بسبب ارتفاع الرقابة على الهجرة.
وأضاف أنه يشجع «الوصول الحر والعادل» إلى أسواق الاتحاد الأوروبي الأخرى وكذلك تركيا بعد الانقسام.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع سجلت الشركة مبيعات سنوية قياسية وفقاً لتقارير وسائل الإعلام، وحطمت حاجز 600 ألف سيارة أول مرة في تاريخها.
وبلغ عدد السيارات التي تم تصنيعها في المملكة المتحدة أعلى مستوى لها منذ 17 عاماً في العام الماضي، ويتم تصدير المزيد من السيارات البريطانية أكثر من أي وقت مضى، ولكن في يناير/ كانون الثاني حذرت جمعية مصنعي وتجار السيارات من «أن عدم التوصل إلى صفقات تجارية مناسبة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد يضر الصناعة». وارتفع الطلب العالمي على السيارات البريطانية بنسبة 10.3 % إلى أعلى مستوى له على الإطلاق، وهو ما يزيد قليلاً على 1.3 مليون وهو رقم قياسي سنوي.
(بي. بي. سي)