«القيمة المضافة» تعزز جاذبية الدولة لصناديق الاستثمار

دبي: عبير أبو شمالة

قال خبراء مصرفيون إن تطبيق ضريبة القيمة المضافة، من شأنه المساهمة في جذب المزيد من استثمارات المؤسسات الكبرى، والصناديق السيادية إلى الإمارات، مشددين على أهمية ترسيخ التعاون بين القطاعات الحكومية، والخاصة في تطبيق القيمة المضافة بفعالية، وضمن نهج مدروس، للمساهمة في جذب تعزيز مستويات الكفاءة في القطاعات.
أكد الخبراء خلال ندوة تفاعلية حول التأثيرات المحتملة لفرض الضريبة القيمة، التي نظمها معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية أمس، أن التوقعات ذهبت إلى أن حجم العوائد المرتقبة من تطبيقها يصل إلى 12 مليار درهم في 2018، أو2.7% من حجم الاقتصاد غير النفطي في الدولة ترتفع إلى 20 مليار درهم في 2019.
وتابع الخبراء أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة من شأنه أن يسهم بصورة لافتة في جذب استثمارات إلى مشاريع البنى التحتية وتعزيز دور القطاع الخاص في مشاريع التنمية في الدولة، بالإضافة إلى رفع عوائد الخزينة والانسجام مع الممارسات العالمية، وتعزيز الإدارة المالية في الشركات.
وقال هشام عبد الله القاسم، رئيس مجلس إدارة المعهد، إن تطبيق الضريبة يأتي اتساقاً مع توجّه الدولة نحو تطوير موارد الدخل بعيداً عن النفط، وتطوير اقتصاد متنوع ومستدام بحلول عام 2021، مشيراً إلى أن المعهد كان دائماً في المقدمة في قدرته على التكيف مع التطورات المعاصرة في هندسة الأمور المالية في الدولة.
وأضاف أن المؤتمر دليل على الدعم المتنامي للقطاع المصرفي، والصناعة المالية المتطورة في الدولة، وأن التاريخ أثبت أن الاقتصادات الأكثر قوة هي التي توفرت لها الشجاعة للقيام بالإصلاحات الاقتصادية في مرحلة من مراحل توسعها، لافتاً إلى أنه سيتم النظر في مسألة الضرائب بصورة تعمل على تجنب آثارها السلبية .
وتابع: «ستطبق في الدولة في حدود 5% ما يحقق الفوز والرضا للجميع على المدى البعيد، عكس الاقتصادات المتطورة حيث تتراوح النسبة بها ما بين 10-15 %».
من جهته، أكد جمال الجسمي، مدير عام معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية، أن الندوة تضمنت 3 محاور و6 أوراق عمل حول المفهوم والأبعاد الاستراتيجية لضريبة القيمة المضافة.
وأوضح جاستين وايتهاوس، مدير الضريبة غير المباشرة في «ديلويت» الشرق الأوسط: «الشركات مطالبة بالتركيز في المرحلة المقبلة على الموازنة بين السعر النهائي للسلعة بعد فرض الضريبة من جهة، ومدى تأثر مبيعات تلك الشركات وهوامش أرباحها بالنتيجة من جهة أخرى».
وبدوره، قال هشام فاروق، الرئيس التنفيذي ل «جرانت ثورنتون» للمحاسبة في دبي إن تطبيق الضريبة يتطلب سلسلة من الإجراءات، والآليات لتوفير قاعدة واضحة من البيانات حول أداء القطاعات المختلفة وبشكل دوري، منوها بأن هذا يعد من العوامل الأساسية الأكثر أهمية بالنسبة للمؤسسات العالمية الكبرى. وأضاف أن المؤسسات الكبرى والصناديق الاستثمار السيادية قد لا ترغب في الاستثمار في بيئة خالية من الضرائب، خاصة في وجود فرصة كبيرة للتقلبات، وعدم الاستقرار المالي، وافتقار للشفافية حول التدفقات، والعوائد النقدية.