جمعية المدققين الداخليين في الإمارات تدعو الى مزيد من الاحترافية

أبوظبي: «الخليج»

قال عبد القادر عبيد علي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لجمعية المدققين الداخليين في دولة الإمارات، إن على المدققين الداخليين العمل بقوة، وبمزيد من الاحترافية، لمواجهة التحديات التي يفرضها التحول الرقمي على قطاع التدقيق الداخلي؛ وذلك بغية ضمان التدقيق الفعال، ونجاح مؤسساتهم.
وأضاف خلال اختتام فعاليات المؤتمر الإقليمي السنوي الثامن عشر للمدققين الداخليين، أمس: «لقد تحدثنا حول التدقيق الداخلي في خضم صناعة تتسم بالسرعة والتحول الدراماتيكي نحو المزيد من الاعتماد على تقنية المعلومات؛ حيث نعيش في عالم يعمل فيه التحول الرقمي بشكل متسارع على تغيير طريقة عملنا، وحياتنا وأدائنا. وسيكون لدينا بحلول عام 2020 ما يزيد على 20 مليار جهاز متصل، وعلى المدققين الداخليين ضمان مواجهة هذا التحدي بشكل فعّال، وأن يعملوا في الوقت نفسه بسرعة ودقة. لقد ناقشت الدورة ال18 للمؤتمر الكيفية التي تحول بها الرقمنة عالمنا، وكيف يحتاج المدققون الداخليون للتكيف مع هذه التغييرات. ويسرنا أن المؤتمر قد أضاف قيمة عظيمة للمدققين الداخليين الذين قدموا لنا ردود فعل إيجابية للغاية حول ما تعلموه من المؤتمر.»
وقال مشعل كانو، رئيس مجلس إدارة مجموعة كانو: «إن ما يربو على 90% من المؤسسات في دول مجلس التعاون الخليجي هي مؤسسات عائلية لديها مساهمة كبيرة في الاقتصاد. ومع ذلك، فإن القضيتين الرئيسيتين في الشركات العائلية هما الثقة والسيطرة؛ حيث إن معظمها غير راغبة في التخلي عن السيطرة، وغير متأكدة لجهة مدى موثوقية المعلومات التي تتلقاها. ويجب على المدققين الداخليين التغلب على هذا التحدي وفهم أنهم لا يقومون بذلك لأصحاب الأعمال وحسب، وإنما أيضاً لجميع أصحاب المصلحة المعنيين».
وأضاف كانو في معرض تأكيده الحاجة لتدقيق داخلي فعال في الشركات العائلية: «إن دور المدققين الداخليين هو تصحيح الأخطاء، وتعزيز الكفاءة وهذا جانب مهم جداً لنجاح الشركات. فإذا كان العامل لا يفهم المشاكل، فإنه سيكررها باستمرار. وفي الواقع، فإن العديد من الشركات العائلية تفشل بعد الجيل الأول».

القيمة المضافة
وقال أنتوني بلينكلي من مؤسسة موور ستيفنس في محاضرته حول القيمة المضافة، إن التدقيق الداخلي مثله كمثل الشركات يحتاج إلى خريطة طريق للتعامل مع تأكيد التغيير وإدارة التغيير الذي سينجم عن تطبيق ضريبة القيمة المضافة، فهو بحاجة إلى تقييم الأثر، والتخطيط، والإدارة، والتسليم، والتنفيذ.
وأكد بلينكلي أن الشركات التجارية ستكون بحاجة للدعم في معرض إجرائها لتحليل الفجوة ومراجعة العقود؛ حيث يتطلب ذلك فهم المخاطر التي يمكن أن تطال السمعة والأمور التنظيمية جرّاء الحصول على ضريبة القيمة المضافة بشكل خاطئ، إضافة لدراسة سلاسل التوريد والمبيعات. وأضاف بلينكلي أن السجلات التي ينبغي للتدقيق الداخلي التركيز عليها تتضمن فواتير القيمة المضافة، وفواتير الشراء، وإشعارات المدين والدائن، والدفاتر المحاسبية والسجلات، وسجلات الاستيراد والتصدير، وحسابات ضريبة القيمة المضافة، وخط سير التدقيق لدى الشركات التجارية ولدى الهيئات الضريبية، إضافة إلى فترة حفظ السجلات.

إدارة التغيير
وفي محاضرة له تحدث سكوت غارنيت المدير في مؤسسة موور ستيفنس حول حتمية التغيير بوصفه ضرورة لاستمرار المؤسسات وازدهارها؛ حيث ينطوي المستوى الاستراتيجي على تغيير الثقافة والسلوك والقيم، فيما ينطوي المستوى التشغيلي على المشاريع والنظم والعمليات. وأكد غارنيت أن المؤسسات تحتاج للتغيير، للاستجابة لضغوط السوق والتغييرات التي تطال المنافسة، وللاستجابة أيضاً للقضايا الخارجية البيئية أو التشريعية على سبيل المثال، وللمحافظة على موقعها في السوق، إضافة لتعزيز الأداء والجودة والخدمات والمنتجات.
وبيّن غارنيت أن التدقيق الداخلي يعمل مع الإدارة على تحديد المخاطر والحلول الممكنة، ويوصي بالتغييرات التي يمكن إدخالها على العمليات، بما في ذلك تسهيل العمليات لتمكين الأشخاص من قبول التغيير والعمل وفقاً له.

ميزات وتحديات
وقال مدير مؤسسة إي واي في معرض حديثه حول الروبوتات، وعن أن مستقبل التدقيق الداخلي، إنه يمكن للتدقيق الداخلي الاستفادة بشكل كبير من الاستخدام الملائم للروبوتات.
وأضاف: «يمكن لأتمتة العمليات بواسطة الروبوتات في بيئة عمل ذكية تمتلك فيها الشركة البيانات أن تساعد على الاستفادة من الأدوات الموجودة، وأن تبني عليها مستودعها الخاص، وأن تبدأ التحليل وتساعد في التوصل لقرارات فعالة ذات مغزى. كما يمكن لها أن تساعد على تيسير التدقيق، إضافة إلى تعزيز الكفاءات التشغيلية التي تركز على الاستراتيجية والتوجه. وكلما كانت مؤسستك أكثر ذكاء كان التدقيق الداخلي أكثر ذكاء؛ حيث ستتمكن من تحقيق أهداف التدقيق الداخلي بطريقة مريحة».
وقال هشام التهامي من مؤسسة غرانت ثورنتون في عرضه التقديمي الذي حمل عنوان «النظام العالمي المتغيّر» أن البيانات الكبيرة، وإنترنت الأشياء، وتكنولوجيا النانو والذكاء الاصطناعي تنمو باطراد وتحتم على الشركات عموماً، والمدققين الداخليين على وجه الخصوص، تعزيز المهارات وتغيير ميزتهم التنافسية.
ومن جانبه، قام مايكل غوويل من مؤسسة تيم مايت في معرض عرضه التقديمي الذي تناول «أفضل الممارسات للاستفادة من التكنولوجيا»، بتسليط الضوء على الحاجة إلى تعزيز فعالية التكنولوجيا، وقال: «إن أكبر عامل لتعزيز فعالية التكنولوجيا في شركة ما هو الحصول على دعم قوي من الإدارة العليا. وينبغي إيلاء الأولوية لاستخدام التكنولوجيا، أو حتى جعلها إلزامية، ويتعين توظيف الأشخاص من ذوي المهارات التكنولوجية الملائمة، كما أن التدريب هو أيضاً مكون بالغ الأهمية».

تخطيط التدقيق

أوصى مايك غويل مؤسس نظام تيم مايت لإدارة التدقيق بعشر نصائح من شأنها تعزيز تقييم المخاطر وعملية تخطيط التدقيق؛ وذلك بالاعتماد على نتائج استطلاع غلوبال تيم مايت 2016 ومدخلات أخرى من 20 قائد تدقيق داخلي:
1- تعامل مع المخاطر الاستراتيجية التي تواجه مؤسستك، وتأكد أن تقييمك للمخاطر يتضمن عملية رسمية لتقييم المخاطر الاستراتيجية التي تواجهها المؤسسة.
2- استهدف المخاطر الناشئة
3- قم بدراسة أثر عوامل المخاطر الكلية، بما في ذلك مخاطر الكوارث الطبيعية، والمخاطر السياسية، والقانونية، ومخاطر الإرهاب، والمخاطر الاقتصادية الكلية
4- شدد تركيزك على المخاطر السيبرانية.
5- توجه نحو عملية تقييم مخاطر تتمتع بالمزيد من الاستمرارية
6- اجعل تخطيطك لعملية التدقيق ديناميكياً بشكل أكبر
7- وسع المدخلات من الوظائف ذات الصلة في عملية تقييم المخاطر
8- قم بتعزيز تقنية تقييم المخاطر الخاصة بك، سيما باستغلال التكنولوجيا
9- قم بتعزيز عملية الإبلاغ عن المخاطر
10- توخى الوفاء بتوقعات الإدارة ولجنة التدقيق