الأم المثالية بالدقهلية.. كفاح علمى ونضال أُسَرى

الأم المثالية بالدقهلية.. كفاح علمى ونضال أُسَرى

لأم المثالية الأولى على مستوى الدقهلية والثالثة على الجمهورية

"لا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة".. جملة قالها مصطفى كامل، للتعبير عن الكفاح ضد الفشل.. تلك المقولة استطاعت السيدة سمية محمد حسين، الحاصلة على لقب الأم المثالية لهذا العام بمحافظة الدقهلية، تحقيقها عن جدارة واستحقاق.

السيدة سمية استطاعت بالصبر والعمل أن تُثبت تلك المقولة رغم الظروف التى واجهتها بعد وفاة زوجها قبل 34 عامًا تاركًا لها طفلتين دون دخل تنفق منه عليهما، وبإرادة القوية قهرت الواقع القدرى لتصل بطفليها إلى الجامعة حيث التحق أحدهما بكلية الطب، والآخر بكلية التربية.

سمية توفى زوجها بعد 8 سنوات من الزواج عام 1982 فى دولة الكويت، وترك لها رُقية، وهى فى سن الرابعة، وفاطمة الزهراء وهى فى عمر عام واحد، وبعدها عادت إلى مصر مرة آخرى لتدفن زوجها، وتبدأ رحلة العمل والكفاح لتربية أولادها.

تقول سمية: "أنا زوجى تُوفى من 35 سنة وكان معايا بنتين والحمد لله ربيتهم أحسن تربية، أنا كنت متجوزة ومعايا إعدادية وبعدما رجعت من الكويت التحقت بالثانوى المنازل عام 1987، وكانت هناك تعليقات كثيرة من الناس إنتى ليه بتكملى تعليمك أنتى ست كبيرة وكانت الطلبة زمايلى فى سن ولادى، ولكن أنا أصريت أنى أكمل تعليمى".

وتستكمل سمية حديثها لـ"مبتدا": "كنت بحضر دروس خاصة عشان أعرف أتعلم كويس وبعدها التحقت بكلية التربية الاجتماعية وتخرجت منها عام 1994، ثم التحقت بالعمل بنية التعاقد فى إدارة الجمالية التعليمية، وعام 2000 تم توظيفى فى قطاع الأزهر الشريف وخرجت على المعاش منذ شهرين".

وتابعت: "لم أتأثر بتعليقات الناس أو الجيران وصممت على إتمام تعليمى، وتعليم أولادى بشهادات عليا حتى حصلت رقية على بكالوريوس تربية نوعية قسم اقتصاد منزلى، ودبلوم دراسات بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، وحصلت على الطالبة الثانية على مستوى الدفعة وتم تعيينها بمستشفى الجمالية المركزى، وبنتى الآخرى فاطمة الزهراء التى حصلت على بكالوريوس طب وجراحة وحاليًا، هى طبيبة بمستشفى الجمالية المركزى، ومسؤولة عن بنك الدم".

وعن أصعب لحظة مرَّت على سُمية طيلة حياتها، قالت: "إنها عند وفاة ابنتها الأولى رقية عام 2010، عندما كانت تنجب ابنتها الثالثة وأصيبت بنزيف شديد وتوفيت فى الحال"، مطالبة الدولة بالاهتمام أكثر بالمرأة.