ائتلاف دعم مصر يعلق على كواليس «تيران وصنافير»

ائتلاف دعم مصر يعلق على كواليس «تيران وصنافير»

مجلس النواب المصرى

علق ائتلاف دعم مصر البرلمانى على الشائعات التى أحاطت بجلسة التصويت على اتفاقية تيران وصنافير بمجلس النواب، أمس الخميس، التى منها قيام بعض المواقع الالكترونية ببث لقطات تلفزيونية مجتزأة لا تعبر عن الحقيقة.

وذكر الائتلاف، فى بيان له، أن الجلسة العامة سبقتها أربع جلسات ممتدة للجنة الشئون الدستورية والتشريعية ، وحضرها حوالى 300 نائباً ، وتم الاستماع فيها لجميع الآراء ووجهات النظر. ثم تلا جلسات الدستورية و التشريعية جلسة للجنة الدفاع والأمن القومى، التى أعدت تقريراً عرض على المجلس الذى صوت عليه بالموافقة .

وتفهم الائتلاف غضب بعض النواب ممن لم ينجحوا فى اقناع زملائهم برفض الاتفاقية لكنه دعاهم قبول نتائج التصويت، خاصة وانه كانت هناك محاولات عديدة لإفساد الجلسة فى اللجنة الدستورية والتشريعية وافتعال المشاكل وإعاقة سيرها ، ثم محاولات اقناع النواب بطرح الاتفاقية فى استفتاء شعبى، وبالتالى ظهر للائتلاف أن الغرض هو تعطيل الاتفاقية بأى شكل وبأى وسيلة كانت اضرار بصالح البلاد الاقتصادى مثلما تتضرر البلاد من عدم تدفق السياحة الدولية والتى لها تأثير واضح على الاقتصاد

وسلط الائتلاف الضوء على أن الانتقائية والاجتزاء كانت من أبرز سلبيات المناقشات والمداولات من البعض والمواد المتداولة اعلاميا والتغطية الاعلامية والمواد المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعى .

ورصد الائتلاف محاولات واضحة لممارسة الضغوط على رئيس الجمهورية لعدم التصديق على الاتفاقية وهو الأمر الذى يستبعده الائتلاف .

وفند الائتلاف فكرة الاستفتاء الشعبى ، وذكر أنها غير صحيحة لأن الجزيرتان ليستا مصريتان ، وبالتالى فإن التواجد المصرى عليها تواجد إدارة وليس تواجد سيادة مهما طال الوقت فالادارة لا تكسب سيادة ، وهو ما ثبت من اقرار واعتراف الدولة المصرية بنفسها فى عامى 1989 ، 1990 . وبالتالى لا محل للاستفتاء

كما فند الائتلاف فكرة اللجوء الى التحكيم الدولي، لان التحكيم لا يكون الا فى احوال الاختلاف، فضلا عن ان نتائج التحكيم معروفة سلفا فى ضوء المستقر عليه فى قضاء وافتاء محكمة العدل الدولية بلاهاى فى ضوء قرار رءيس الجمهورية رقم 27 لسنة 1990 والكتب المتبادلة الصريحة بين وزيرى خارجية الدولتين، وارجع الائتلاف الغرض من هذه الدعوة الخبيثة الى الرغبة فى افساد العلاقات الودية مع دولة تربطنا بها اواصر المحبة والاخاء كل ذلك بدون مبرر او سبب معقول.

ويعود الائتلاف ليؤكد مرة أخرى ، ان الحكومة المصرية وضعت نقاط الأساس الخاصة بها على شاطىء البحر الأحمر وقامت بوضع نقاط أساس على عدة جزر ، ولكنها لم تضعها على جزيرتى تيران وصنافير ، وصدر بذلك القرار الجمهورى رقم 27 لسنة 1990 وأودع لدى الأمين العام للأمم المتحدة وبالتالى فلا مجال للحديث عن جدل تاريخى سابق توجد فيه مستندات مؤيدة لوجهة النظر كما توجد مستندات معارضة لها . واى حديث ينتهى الى عدم احترام التعهدات والاتفاقات يؤدى الى فقدان المصداقية والى الفوضى

ويحذر الائتلاف من اطلاق الشائعات خاصة على وسائل التواصل الاجتماعى التى أصبحت بلا ضابط أو رابط ، ويذكر الجميع بأن مضيق تيران هو ممر ملاحى دولى بموجب أحكام اتفاقية السلام وأن حركة الملاحة فيه بحرية مكفولة لأى دولة وكذلك حق المرور البريء، وبالتالى فإن المعلومات المغلوطة التى يتم تناقلها بالمخالفة لذلك تهدف إلى إرباك المواطنين وزعزعة ثقتهم وتهدف إلى تضليل الرأى العام ، وأن مروجيها مدعو بطولة ويرغبون فى دغدغة مشاعر المواطنين واستغلال ارتباطهم بالارض ومعدنهم الاصيل وتحقيق مكاسب حزبية وسياسية ضيقة ومحدودة على حاسب الصالح العام .

وعاب الائتلاف على الحكومة مرة اخرى تقصيرها فى توضيح الصورة للراى العام وتأخرها فى اتخاذ الخطوات الصحيحة اللازمة لادارة هذا الملف ، وان هذا التأخر سمح للجماعات الارهابية للقفز على الموضوع واساءة استخدامه وتوظيفه بما يحقق اغراضها السياسية المعروفة

يؤكد الائتلاف مرة أخرى ثقته وثقة نوابه فى سلامة الإجراءات التى تمت ، وصحة القرار الذى اتخذ بشجاعة وقوة ، واتفاقه مع الحق والعدل وانه يحقق المصلحة الوطنية للبلاد فى هذه اللحظات الدقيقة .

ويذكر الائتلاف الجميع بأن مصر دولة مؤسسات وأن وجود هذه المؤسسات وصلابتها هو ما يحمى الدولة ضد أى اهتزازات وقد اثبتت التجارب ذلك ، ويجدد ثقته فى قواته المسلحة التى ما فرطت يوما فى أرض، وبالتالى فإذا كان مجلس النواب قد انتهى من ممارسة اختصاصه المنصوص عليه فى المادة 151 من الدستور ، فإنه يدعو رئيس الجمهورية إلى استكمال باقى الإجراءات الدستورية حتى تستطيع الدولة المصرية حسم بعض القضايا الأخرى العالقة ، وأن تقوم بحرية استخراج ثرواتها الطبيعية وموارد الثروة من بحارها الأقليمية ومناطقها الاقتصادية بمراكز قانوينة ثابتة ومستقرة بما يعود بالخير والنفع على البلاد وتفويت الفرصة على الحملات الاقتصادية الممنهجة والمدفوعة من البعض بهدف منع البلاد من استغلال هذه الثروات الطبيعية.