سفير مصر فى جنيف ينتقد الهجوم الأوروبى على قانون الجميعات الأهلية

سفير مصر فى جنيف ينتقد الهجوم الأوروبى على قانون الجميعات الأهلية

السفير عمرو رمضان

رفض مندوب مصر الدائم بمقر الأمم المتحدة فى جنيف السفير عمرو رمضان، ما أسماه بـ"ازدواجية المعايير" فى بيانات بعض الدول الأوروبية بشأن عمل منظمات حقوق الإنسان.

وأضاف رمضان، ردا على تقارير أعدتها بعض الدول الأوروبية حول قانون الجمعيات الأهلية الجديد فى مصر، أن "ما ذكرته تلك الدول حول قانون الجمعيات الأهلية الذى تم إقراره بعد عملية مشاورات مكثفة مع مختلف الجهات بما فيها المجتمع المدنى، عار تماما عن الصحة"، مشيرا إلى أن مستوى التسييس وازدواجية المعايير فى البيانات الأوروبية قد بلغ حدا غير مسبوق من العبثية يجعل المتلقى يفقد الاهتمام بالتفاعل مع ما يذكر فيها.

ودافع رمضان عن القانون الجديد قائلا: "أقر القانون إنشاء المنظمات بالإخطار اتساقا مع المادة 75 من الدستور، كما نظم مسائل التمويل للمجتمع المدنى، وفقا لما درجت عليه الممارسات الدولية بما فيها المادة 22 من العهد الدولى للحقوق السياسية والمدنية ولضمان أموال المانحين، فلا يوجد دولة تترك مسألة تدفق الأموال والأشخاص بلا ضوابط ،كما لا تفرض ضرائب، وإنما مجرد 1% تذهب لصندوق المنظمات الأهلية لدعم الجمعيات الفقيرة والتى لم تحظ بالحصول على تمويل أجنبى".

واستطرد السفير المصرى: "سئمت من كم المغالطات وضعف المعلومات وسوء الاستنتاجات الذى تنتهجه تلك الدول فى صياغة بياناتها تحت البند الرابع المعنى بالحالات التى تسترعى انتباه المجلس وكأنها تسعى إلى أى فريسة حتى ولو حساب مصداقية المجلس وما يجرى تحت قبته دون أدنى اعتبار لما تحويه هذه البيانات من افتراءات وإساءة للغير مما يفقدها أى شرعية".

وتابع: "إن هذه الدول تدفع أموالا طائلة لمنظمات مدفوعة سياسيا للعمل خارج أراضيها ليس بهدف الارتقاء بحالة حقوق الانسان وإنما لاستخدام حقوق الانسان كأداة للسيطرة وفرض النفوذ لإفساد الحياة السياسية والمدنية للغير وتمزيق المجتمعات من الداخل وبنعرة طائفية ملموسة".

وأشار إلى أنه "لم يكن من المتصور أن بريطانيا التى طالعتنا رئيسة وزرائها قبل أيام قليلة بمقولة لم يسبقها إليها أى مسؤول من الدول أعضاء المجلس حينما قالت أنها "ستمزق قوانين حقوق الانسان من أجل محاربة الارهاب"، تتحدث أمام المجلس لإلقاء محاضرة حول حقوق الانسان فى دول أخرى بعيدا عن بريطانيا، بل وتنتقد غلق مصر بعض المواقع المروجة للتطرف المعنف بينما أن بريطانيا هى الأكثر حجبا للمواقع على الانترنت، أما فرنسا التى منعت أكثر من 155 تجمعا وحظرت 600 شخص من التظاهر السلمى مؤخرا تأتى اليوم هى الأخرى لتحاضرنا حول حقوق الإنسان.

وأكد المندوب المصرى أنه لا يجد من الكلمات ما يمكّنه من وصف هذا الرياء والممارسات المفتعلة والكراهية البغيضة التى تجسدت فى منع سويسرا دخول الأئمة إلى أراضيها لإحياء شعائر شهر رمضان المعظم، معربا عن الرفض التام لتوجهات تلك الدول التى تسىء معاملة الأجانب والمسلمين على أراضيها ومن مواطنيها، وتقمع حقوق الأقليات.