بوتين يكشف عن اتجاهات التطور المستقبلي لروسيا

آخر تحديث : الجمعة 2 ديسمبر 2016 - 12:02 صباحًا

بوتين يكشف عن اتجاهات التطور المستقبلي لروسياالرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوجه رسالته السنوية إلى البرلمان Sputnik الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوجه رسالته السنوية إلى البرلمان

تحدث الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في رسالته السنوية إلى الجمعية الفدرالية (البرلمان) عن رؤيته للاتجاهات الأساسية لتطور روسيا في العقود المقبلة.

  • بوتين: سنتعاون مع أمريكا في سوريا وكبدنا الإرهابيين خسائر كبيرة

وأكد الرئيس أثناء تقديم رسالته، الخميس 1 ديسمبر/كانون الأول، أن موسكو مستعدة لمناقشات جادة حول بناء منظومة مستقرة للعلاقات الدولية في القرن الحادي العشرين. وأضاف: "للأسف الشديد، هدرت العقود التي مرت على انتهاء الحرب الباردة، فيما يخص هذا العمل".

وشدد على أن روسيا تدعو إلى توفير الأمن وإمكانيات التنمية ليس للدول "المختارة" فحسب، إنما ولجميع البلدان والشعوب، كما أنها تصر على احترام القانون الدولي وتعددية العالم.

وقال: "إننا ضد أي احتكار، من نمط الحديث عن ادعاءات البعض بشأن "خصوصيتهم"، أو محاولاتهم تعديل قواعد التجارة العالمية بصورة تناسبهم، أو تقييد حرية التعبير وفرض الرقابة على مجال الإعلام العالمي". وأعاد إلى الأذهان أن الغرب، الذي كان يتهم موسكو بفرض رقابة على وسائل الإعلام داخل البلاد، بدأ بنفسه يمارس الإجراءات نفسها التي زعم أنها مطبّقة في روسيا.

وبشأن أولويات السياسة الخارجية الروسية، أكد الرئيس أن على رأسها تعزيز التعاون في إطار الاتحاد الاقتصادي الأوراسي ومع دول رابطة الدول المستقلة.

وأضاف أن الفكرة الروسية الخاصة بالتكامل متعدد المستويات في أوراسيا تحظى باهتمام واسع، موضحا أن موسكو بدأت مناقشات موضوعية حول هذه المبادرة على مختلف المستويات الدولية والإقليمية. وأعرب عن قناعته بإمكانية بدء الحوار بهذا الشأن مع دول الاتحاد الأوروبي، والتي أصبحت أكثر حاجة إلى نهج سياسي واقتصادي مستقل، وهذا ما تدل عليه نتائج الانتخابات الأخيرة في عدد من الدول الأوروبية.

كما أشار بوتين، بشكل خاص، إلى الآفاق الهائلة أمام التعاون بين روسيا ودول آسيا والمحيط الهادئ. وشدد على أن النهج السياسي النشط لروسيا على الاتجاه الشرقي، لم يأت على خلفية معتقدات آنية ما أو بسبب الفتور الأخير في العلاقات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، إنما انطلاقا من المصالح القومية طويلة الأمد ونزعات التنمية العالمية.

وأضاف بوتين أن الشراكة الروسية الصينية الشاملة أصبحت، في الظروف الراهنة الصعبة، من أهم عوامل الاستقرار العالمي والإقليمي. واعتبر أن هذه الشراكة تمثل نموذجا لنظام عالمي مبني، ليس على فكرة هيمنة دولة واحدة مهما كانت قوتها، إنما على أخذ مصالح كافة الدول بعين الاعتبار.

وذكر الرئيس الروسي بأن الصين تتحول اليوم إلى أكبر اقتصاد في العالم، ومن المهم للغاية إطلاق مشاريع عملاقة جديدة بين البلدين، في مختلف المجالات، بما في ذلك التجارة والاستثمارات والطاقة والتكنولوجيا العالية.

كما أشار بوتين إلى أهمية تطوير العلاقات مع الهند واليابان.

وجدد الرئيس بوتين استعداد روسيا للتعاون مع الإدارة الأمريكية، في المجالات الأخرى، مشددا على ضرورة تطبيع العلاقات الثنائية والشروع في تطويرها على أساس التكافؤ والمنفعة المتبادلة. وأكد أن التعاون بين روسيا والولايات المتحدة، في حل القضايا العالمية والإقليمية، يصب في مصلحة العالم برمته. وأضاف: "نتحمل مسؤولية مشتركة عن ضمان الأمن والاستقرار العالميين".

وفي الوقت نفسه، حذر بوتين من أن محاولات الإخلال بالتكافؤ الاستراتيجي خطيرة للغاية وقد تؤدي لكارثة عالمية. وشدد على ذلك بالقول: "لا يجوز أن ننسى ذلك أبدا ولو للحظة واحدة".

المصدر: وكالات

أوكسانا شفانديوك

أترك تعليقك
0 تعليق

يجب عليكمتصل بـإذا أردت إضافة تعليق

المصدر :http://wp.me/p5BQNs-1KZ6