ماجد ناصر : لم نفقد بريقنا والدوري أهلاوي

آخر تحديث : الخميس 1 ديسمبر 2016 - 12:59 صباحًا

أجرى الحوار: مسعد عبد الوهاب

حل الدولي ماجد ناصر حارس مرمى النادي الأهلي والمنتخب الوطني الأول لكرة القدم، ضيفاً على «الخليج الرياضي» في «شارع النجوم»، وحديث «قلب أسد»، له أهميته في هذا الوقت بالذات نظراً للتداعيات الخاصة بمردود «الفرسان» في الموسم الحالي، ولكونه حارساً ل«الأبيض» الذي يخوض غمار تصفيات مونديال 2018.وفي الحوار، فتح ماجد قلبه متحدثا بمنتهى الصراحة كاشفا عن مجريات الأمور في الشأن الأهلاوي، مشيرا إلى أن نتائج البطل الأخيرة مجرد حالة عارضة مؤكدا قدرة فريقه على حماية اللقب الذي يحوزه، كما تطرق لوضع المنتخب في تصفيات آسيا مؤكدا قدرته على العبور إلى مونديال روسيا، ومحصلة الحوار في السطور التالية:

* تجربتك في حراسة مرمى الوصل، شهدت تألقاً لكن صاحبتها بعض المشاكل، وكان يؤخذ عليك عصبيتك، حدثني عنها؟

لن أنسى 9 سنوات قضيتها مع نادي الوصل ومثلت إضافة كبيرة لي، وأشكر سمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم رئيس النادي وإدارة النادي والجمهور الوصلاوي الذي وقف معي كثيرا ولم يتخل عني في أصعب المواقف التي مررت بها، أما بالنسبة للمشاكل التي كانت تحدث فأنا إنسان له مشاعره وكلاعب كرة قدم كنت أتأثر جدا من أي خسارة لفريقي فقد كنت أرى أنه يجب على اللاعبين العطاء لشعار النادي بشكل أكبر، باختصار كنت أنفعل بسبب الغيرة على فريقي، فبعض اللاعبين لا يتحملون المسؤولية وكنت أرى تراخيا منهم، وأحزن عندما تخيب آمال جمهور الوصل عندما نخسر وهذا كان السبب الرئيسي لخروج ماجد ناصر عن طوره.

* مع الأهلي دخلت مرحلة أخرى، هل اختلفت عن وجودك مع الوصل؟

يوجد اختلاف بين مرحلة الوصل الماضية، والحالية مع الأهلي والتي بدأت موسم 2009 – 2010، فالأهلي أفضل من حيث الإمكانات وخاصة في علاقة إدارة النادي باللاعبين فرئيس مجلس الإدارة عبد الله النابودة علاقته مع اللاعبين نموذجية فهو يحضر التدريبات بشكل مستمر، وصديق لكل اللاعبين خارج الملعب وقربه منا له أثر كبير على نفوسنا، فهو رجل نموذجي يعرف جيدا كيفية الإدارة الناجحة والتعامل على المستوى الاجتماعي حيث يحرص على الاتصال بي وبزملائي ويطمئن على أحوالنا ويشد أزرنا، وكذلك علاقة الإدارة التنفيذية للنادي والجهازين الإداري والفني معنا متميزة، وهي أفضل بالتأكيد مع احترامي لنادي الوصل، وفي الأهلي هناك شيء مختلف تماما عن كل الأندية فإدارته تحقن اللاعبين بشيء اسمه الفوز.

* كيف ترى مستوى الأهلي هذا الموسم ؟

أود التأكيد على أن الأهلي لم ولن يفقد بريقه، أنا وزملائي في الفريق نعرف أن وضعنا في جدول الترتيب لا يرضي طموح جمهورنا بعد تلقينا خسارة أمام الجزيرة وفقداننا نقاطا من خلال التعادلات، لكننا سنقاتل لحماية لقبنا، وما حدث حالة عارضة يمكن أن يمر بها أي فريق، وباستطاعتنا التعويض ومواصلة مشوارنا نحو الحفاظ على لقب الدوري الذي نحمله وندرك أن اللقب له خصوصية هذه المرة لأن حامله سيمثل الدولة في مونديال الأندية، وقد جلسنا مع بعضنا البعض كلاعبين بعد مباراة الظفرة وتعاهدنا على العودة للفوز وبذل كل جهودنا من أجل الاحتفاظ بلقبنا واللعب في المونديال وهذا أيضا طموح لي على المستوى الشخصي.

* كيف ترى المنافسة في الدوري؟

ما زال اللقب في متناولنا فمشوار الدوري طويل، وسنقاتل، وعلى جثثنا الدوري ل «الفرسان»، وبالتأكيد المنافسة أصعب هذا الموسم بظهور الوصل في أفضل حالاته حتى الآن وكذلك الجزيرة والشباب والعين، وأنا شخصيا لست مع انحسار المنافسة بيننا وبين العين لأنها عندما تكون بين عدد كبير من الفرق فالمردود يكون لمصلحة كرة الإمارات.

* هل ترى أن كوزمين ما زال لديه القدرة على قيادة الفريق نحو المزيد من الإنجازات، أم ذبلت أوراقه كمدرب للأهلي ؟

كوزمين مدرب كبير وهو الأفضل على مستوى الخليج العربي وبالعكس لم تذبل أوراقه كمدرب فلديه الكثير من الأسرار للتفوق التكتيكي، والمشكلة ليست فيه هو بل فينا نحن كلاعبين حيث يجب علينا التركيز وأن نتفانى أكثر في ميدان اللعب.

* كيف ترى حظوظ المنتخب في التأهل لمونديال 2018 ؟

أؤكد أن منتخبنا قادر على التأهل، فالفارق بيننا وبين المتصدرين اليابان والسعودية نقطة واحدة، مع ملاحظة أننا سنواجههما في الدور الثاني في الإمارات وهذا يعطينا ميزة الأرض والجمهور وبالتأكيد سنسعى للاستفادة من هذين العاملين، وثقتي كبيرة في قدرة هذا الجيل على تحقيق حلم الإمارات، فأنا لعبت مع جيلين الأول جيل سبيت خاطر ومحمد عمر وبشير سعيد وحيدر آلو علي وفهد مسعود، وعلي عباس وعبد الرحيم جمعة وغيرهم، وأثق في قدرة جيلنا الحالي على التأهل.

* بمناسبة الجيلين، هل يوجد اختلاف بين من ذكرتهم والحاليين؟

الجيل الأول سبيت وبشير ومحمد وعمر ومن ذكرتهم كانت ميزتهم القتال في الملعب، أما الحالي فأراه الأفضل في تاريخ كرة القدم الإماراتية من وجهة نظري لسبب أنه يجمع بين الفن الكروي والروح القتالية، ولا يجب نسيان ما تحقق من إنجازات مع مدربنا مهدي علي.

* قبل مباراة العراق طالب البعض برحيل المدرب مهدي علي، ما تعليقك ؟

دائما عندما يتراجع مستوى المنتخب في بعض المباريات يكون المدرب الأقرب لمقصلة المدربين، لكن أنا أستغرب فما الذي فعله الكابتن مهدي لتقوم الدنيا ولا تقعد هكذا؟ فهو من وجهة نظري أفضل من درب منتخب الإمارات على مر تاريخه، وقد أنهى الدور الأول للتصفيات وعنده رصيد 9 نقاط ويفصله عن المرتبة الأولى في مجموعتنا نقطة وحيدة، ولدينا الدور الثاني بأكمله فهل من المنطق المطالبة برحيله، هذا في كرة القدم يسمى عبثا يتعارض تماما مع الاستقرار الفني.

* تردد أيضا وجود حالة من عدم الوفاق بين المدرب واللاعبين وأنهم لا يريدونه؟

بالقطع لا توجد خلافات من أي نوع مع المدرب، فهو متفانٍ في عمله ويحترم جميع اللاعبين ولا يجب أن ينسى المتربصون أنه من قادنا لما نحن فيه الآن، ومن الأولى دعم المدرب في هذه المرحلة الحساسة بدلا من الشائعات التي تعرقل المسيرة، فنحن الآن نحتاج فقط لدعم جمهورنا الوفي الذي نعده بتحقيق طموحه بالتأهل لكأس العالم، وأقولها بصوت واضح للجميع ولجمهور الإمارات لا تسمعوا ما يثار من أقاويل مغرضة فخطأ جسيم أن نسمع هذا الكلام عن تغيير المدرب، فقط التفوا حولنا.

* أنت ممن لعبوا في عصر الهواية والاحتراف حاليا، فماذا أضاف لك شخصيا كلاعب ولكرة الإمارات عموما؟

احترافنا من وجهة نظري لم يضف شيئا، فلم يحدث أي اختلاف عن مرحلة الهواية، والدليل سقف الرواتب في العقود الذي ظلم اللاعب المواطن وجار عليه كثيرا، فعلى سبيل المثال، عندنا المحترف الأجنبي يستلم 7 أو 8 ملايين يورو، مقابل مليونين ومئتين يستلمها اللاعب المواطن منها مليون مقدم والباقي راتب عن شهور السنة، فهل من العدل مطالبة المواطن بأداء مثل الأجنبي، مع العلم بأن بعض الأندية تدفع للأجنبي أكثر مما ذكرت، ووفق ذلك فاللاعب المواطن مظلوم والمحترف الأجنبي هو المستفيد من احترافنا الكروي.

* أداء التحكيم الإماراتي موضوع نقد من البعض ممن يطالبون بحكام أجانب لإدارة المباريات الحساسة، فهل أنت مع استدعاء الأجانب؟

نعم أؤيد استدعاء الأجانب «ليش لا» فمثلما يشارك لاعبون محترفون أجانب لنستفيد من مستوياتهم، فما العيب في الاستعانة بحكام أجانب ليستفيد منهم نظراؤهم المواطنون، وهذا لا يقلل أبدا من شأنهم بل سيطور من مستواهم كما هو الحال بالنسبة للاعبين، فهل يعقل أن تصرف على دورينا مليارات ونجد أخطاء تحكيمية تحرم فرقاً من التتويج بالألقاب، وتدفع أخرى للهبوط.

* كلمة أخيرة ؟

كلمتي أوجهها لجمهور الأهلي، فعليهم الثقة فينا وفي قدراتنا كلاعبين، ونحن كلاعبين لن نخذلهم وسيعود الأهلي لوضعه الطبيعي في الدوري.

متقن الجمباز كاد أن يصبح لاعب يد

طموح «المحارب» يصطدم برفض والده بسبب لعبة «الرياييل»

تحدث ماجد ناصر عن بداية علاقته بالرياضة بقوله: كنت وما زلت محارباً ومسيرتي بدأت عندما كنت طالباً في الصف الأول الابتدائي في مدرسة ابن النفيس بالفجيرة، ثم انتقلت إلى مرحلة أخرى في مدرسة أبو جندل وكنت أحب الجمباز، وأخي الكبير قال لي «ليش ما تلعب كرة يد» وكانوا يسمونها «لعبة الرياييل»، واصطحبني إلى نادي الفجيرة وشاركت بالفعل في عدة تمارين، بعدها حضرت مباراة كرة القدم لفريقي الفجيرة والعروبة وعندما شاهدت الجمهور والحماس تغيرت وجهتي وقررت أن ألعب كرة قدم، وبدأت أتدرب في المراحل السنية بنادي الفجيرة واكتشفني مدرب الحراس وهو المصري عبدالمولى، وكان ذلك عام 1997 وأذكر كلماته لي «لو واظبت بنفس تركيزك ولياقتك ستحقق ما لم يحققه غيرك».وتابع ماجد: تلقيت صدمة، فرغبتي في لعب كرة القدم اصطدمت برفض والدي عندما أخبره أشقائي بأنني تركت لعبة الرجال كرة اليد وسرت لكرة القدم، ونهرني الوالد وقال لي ترجع للعبة «الرياييل» وصدمت لذلك، ولكني أصررت وكملت وحصلت على أول لقب في حياتي بالملاعب، أفضل حارس في مرحلة 9 سنوات، وبعد ذلك تمكنت من إقناع والدي عندما دعوته لحضور مباراة كرة قدم شاركت فيها في المراحل السنية بين الفجيرة ودبا الحصن وفزنا 4 – صفر وحينما شاهدني تغيرت قناعته ووافق على استمراري وسعدت جداً بذلك لأني كسبت رضاه.ويواصل «قلب الأسد»: طموحي كان يكبر كل يوم لأفعل شيئاً مختلفاً عمن سبقوني من لاعبي إمارة الفجيرة، وتدرجت بعد ذلك في المراحل السنية بالفجيرة حتى وصلت لمرحلة الشباب، ولعبت لمنتخب الشباب ثم جاءتني عروض من أندية العين والجزيرة والوصل.وأضاف: لم ولن أنسى أن بدايتي كانت في ملاعب المدرسة بدءاً من مدرسة ابن النفيس، ووفاء مني للمدارس أنظم سنوياً بطولة في كرة القدم بمدرسة أبو جندل بالفجيرة التي درست فيها في مرحلة لاحقة وأتكفل بنفقاتها كاملة .

عرض نانت وردّ الدين

كشف ماجد ناصر عن كثير من خبايا الماضي وقال: نعم تلقيت في السابق عرضاً من نانت الفرنسي كنت وقتها حارساً لنادي الوصل في 2007 وفضلته على نانت، وفي الوقت الحاضر تلقيت عروضاً في فترة الانتقالات الأخيرة من عدة أندية بالدولة، عروضاً لألعب لها، ومازالت لديّ عروض لأنتقل مع فتح باب الانتقالات القادمة، لكن قناعتي وعشقي كلاعب كرة حالياً، هو النادي الأهلي،لأنني مازلت لم أرد الدين له، وأستعيد في ذلك مرارة إيقافي فترة من نادي الوصل مدة 6 شهور، وكل لقب أحصل عليه مع النادي الأهلي حالياً أعتبره جزءاً من رد الدين لقلعة «الفرسان»، وأنا فخور بوجودي فيها.

دوافع وثقة مكتسبة

رد «قلب الأسد» على سؤال عما تعنيه حراسة عرين الأهلي بالنسبة له بقوله: تعني لي الكثير فأنا أحرس مرمى ناد يرأسه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، كما يعني ثقة أكتسبها من إدارة النادي، والجمهور الأهلاوي اللاعب الأول، وأيضا ثقة زملائي اللاعبين في قدراتي وهذا كله يمنحني دوافع تزيد من عزيمتي على تقديم أفضل ما عندي لأكون على قدر مسؤولية حراسة مرمى النادي الأهلي الذي غرس في ماجد ناصر روح الفوز.

أترك تعليقك
0 تعليق

يجب عليكمتصل بـإذا أردت إضافة تعليق

المصدر :http://wp.me/p5BQNs-1KAg