نقص الغلة.. جريمة مروعة تعكس معاناة أطفال سوريا

آخر تحديث : الأربعاء 30 نوفمبر 2016 - 12:12 مساءً

نقص الغلة.. جريمة مروعة تعكس معاناة أطفال سوريا RT

تناقلت وسائل إعلام سورية نبأ مفاده أن المدعو ماهر ديب قاروط أقدم على ضرب طفلته هديل ذات الـ13 عاما بكابل كهربائي حتى الموت في منزله بحي النازحين في مدينة حمص بـ"جرم نقص الغلة".

"جرم نقص الغلة" كما ذكر مصدر محلي، تجسد في أن هديل التي يجبرها والدها على تسول 15 ألف ليرة سورية يوميا على حد سواء وشقيقيها، قد قصرت في اليوم المشؤوم وعادت له إلى البيت بمبلغ "هزيل"، الأمر الذي اشتاطه غضبا ليقدم على ضربها حتى أغمي عليها.

وبقيت هديل في المنزل، ولم تقدم والدتها على إسعافها إلا في اليوم التالي، حيث نقلتها إلى المستشفى ليعلن الأطباء موتها.

والدة هديل، حاولت لدى استجواب الشرطة لها التستر على جريمة زوجها وأكدت أن ابنتها سقطت من سطح المنزل، لكنها انهارت في وقت لاحق أمام المحققين وأفادت بفعلة زوجها قاروط.

وعثرت الشرطة في منزل الأب القاتل الذي فر إلى وجهة مجهولة على ثلاث بنادق مختلفة الأنواع وعدد من السكاكين وكابل كهربائي يستخدمه في ضرب أولاده.

وذكرت وسائل إعلام سورية نقلا عن شرطة حمص، أنه وبعد التحري عن قاروط ذي الـ45 عاما، تبين أنه يتعاطى الحبوب المخدرة والمسكرات وكان يهوى تربية الحمام قبل اندلاع الأحداث في سوريا، حتى ارتدى بزة عسكرية وامتهن في الآونة الأخيرة ما بات يعرف في المناطق السورية المنكوبة بـ"التعفيش"، أي نهب المنازل التي نزح عنها أصحابها هربا من الحرب.

قصة هديل ليست حادثا فريدا من نوعه، حيث يعاني الأطفال في العالم الاضطهاد والتشغيل، بل الامتهان الجنسي والتسول وغير ذلك من ممارسات يندى لها الجبين، إلا أن هديل بموتها وفي الظروف الإنسانية المأساوية التي تعانيها سوريا في الوقت الراهن، ذكّرت العالم من جديد بمصائب الأطفال السوريين الذين صاروا يقتلون بقذائف الهاون والعبوات الناسفة وغرقا عند سواحل اللجوء وجوعا، وضربا على أيدي آباء مجرمين.

فمع استمرار الحرب في سوريا، تسلط المنظمات الدولية الضوء على معاناة ملايين المشردين والمهجرين والنازحين السوريين وأطفالهم، حيث يعيش زهاء 6 ملايين طفل سوري حسب مصادر أممية في ظروف بائسة، أسوأها حرمانهم من التعليم.

ارتياد المدرسة أصبح أمرا مستحيلا بالنسبة إلى مليونين ونصف المليون منهم، والسبب هو الدمار الذي لحق ببعضها، وجعل أخرى منها مراكز إيواء للنازحين أو مقرات عسكرية، فيما تم تقييد التعليم المدرسي في مناطق سيطرة عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي وغيرهم، ليقتصر على مواد تخدم الفكر المتشدد والإرهاب.

ورغم الآثار السلبية التي لحقت بجميع السوريين، إلا أن أطفالهم يبقون الحلقة الأضعف والأكثر تضررا مما تشهده بلادهم وسوف يعاني من لن تأتي عليه الحرب منهم المشاكل النفسية والصحية التي ستتجلى حسب الخبراء لا محالة، في أمراض نفسية واجتماعية ستؤثر في مستقبل سوريا.

المصدر: RT

صفوان أبو حلا

أترك تعليقك
0 تعليق

يجب عليكمتصل بـإذا أردت إضافة تعليق

المصدر :http://wp.me/p5BQNs-1KiU