“نزاع إنساني” في شرق حلب

آخر تحديث : الثلاثاء 29 نوفمبر 2016 - 6:04 صباحًا

إيزفستيا"نزاع إنساني" في شرق حلب حلب Sputnik Михаил Алаеддин حلب

تناولت صحيفة "إيزفيستيا" مسألة تقديم المساعدات الإنسانية إلى سكان الجزء الشرقي من حلب؛ مشيرة إلى تسييسه وعدم العثور على حل له.

جاء في مقال الصحيفة:

لا تعارض روسيا أو سوريا إيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان الجزء الشرقي من مدينة حلب، الذي يسيطر عليه الإرهابيون؛ ولكنهما تعتقدان أن هناك دوافع أخرى بعيدة جدا عن الاهتمام بحاجات السكان تتخفى تحت ستار تقديم المساعدات، فيما يستمر تفاقم الوضع الإنساني في المدينة، ليس فقط بسبب عدم وصول دفعة مساعدات جديدة، بل لاقتراب فصل الشتاء.

فقد صرح النائب الأول لرئيس لجنة شؤون الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد الروسي فرانس كلينتسيفيتش لـ "إيزفيستيا" بأن موسكو تؤيد مسألة وصول المساعدات إلى الجزء الشرقي من حلب، ولكن بشرط تنسيق ذلك مع السلطات السورية والعسكريين الروس، وأن يتم تفتيش هذه الحمولات.

فرانس كلينتسيفيتش Sputnik Яна Лапикова فرانس كلينتسيفيتش

وأضاف أن روسيا لا تعارض توصيل المساعدات إلى السكان المدنيين، وإنما إلى الإرهابيين. بيد أن المشكلة تكمن في أن بعضًا، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، يسعى تحت ستار الأمم المتحدة والمشكلات الإنسانية، لإيصال الأسلحة وإعادة تنظيم الإرهابيين. واستنادا إلى هذا، فإن إيصال المساعدات إلى أحياء الجزء الشرقي من حلب يجب أن يتم فقط بالتنسيق مع السلطات السورية وممثلي روسيا، حيث يجب تفتيش الشاحنات، التي يمكن إضافة إلى المساعدات الإنسانية أن تنقل حمولات أخرى يحتاج إليها الإرهابيون. وأخذا بالاعتبار هذه الأمور، ستكون فكرة خروج المدنيين من هذه الأحياء أفضل، وسوف يتم استقبالهم وضمان حاجاتهم.

من جانبه، قال نائب مجلس الشعب السوري جمال ربيعة للصحيفة إن موقف السلطات السورية يتوافق عمليا مع موقف روسيا.

وقال إن أي عملية عسكرية أو إنسانية يجب أن يتم التنسيق بشأنها مع السلطات السورية. وبخلاف ذلك تكون انتهاكا لسيادة البلاد. ومع ذلك يحاول بعضٌ الالتفاف على دمشق. والسبب واضح جدا، حيث تحت ستار المساعدات الإنسانية يحاولون إيصال الأسلحة والذخائر بواسطة شاحنات الأمم المتحدة إلى الإرهابيين. لذلك اشترطت سوريا تفتيش هذه الشاحنات. مقابل هذا تتلقى دمشق الرفض، وفي كل مرة تتحول عملية توصيل المساعدات إلى مسرحية.

ويضيف ربيعة: إذا كان المجتمع الدولي أو في الحقيقة بعضهم، فعلا يرغبون بتقديم المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوري، فإن أفضل خطوة ستكون رفع العقوبات التي أضرت كثيرا بالاقتصاد السوري والأوضاع المعاشية للسكان.

وتجدر الإشارة إلى أن مئات الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية، تقف حاليا على الحدود التركية–السورية، حيث أعلن مساعد المبعوث الأممي إلى سوريا يان إيغلاند أن المنظمة الدولية قد حصلت على موافقة لتوصيل هذه الحمولات من جانب الذين يسيطرون على الجزء الشرقي من حلب.

شاحنات الأمم المتحدة على الحدود التركية - السورية www.dp-news.com شاحنات الأمم المتحدة على الحدود التركية – السورية

وقال: لدينا موافقة كتابية من جانب المجموعات التي تسيطر على شرق حلب؛ مشيرا إلى المجموعات التي لها اتصالات بالمنظمة الدولية، أي ليس بينها "جبهة النصرة". ونحن بحاجة إلى موافقة كتابية من جانب روسيا، ونحن بانتظار رد السلطات السورية. ووفق خطة الأمم المتحدة، يتم إعلان هدنة لمدة 72 ساعة يتم خلالها توصيل هذه المساعدات الإنسانية.

أي إن أي تقدم في مسألة توصيل المساعدات الإنسانية لم يحصل. كما أن فعالية الممرات الإنسانية المفتوحة ليست كبيرة، لأن "المعارضة المعتدلة" تلغمها بسرعة وكل مدني يحاول مغادرة المنطقة يتعرض لإطلاق النار من جانب المسلحين.

أترك تعليقك
0 تعليق

يجب عليكمتصل بـإذا أردت إضافة تعليق

المصدر :http://wp.me/p5BQNs-1JPW